bih.button.backtotop.text

الخزعة السائلة لسرطان الثدي: ما الذي يمكن أن يكشفه فحص الدم؟

الخزعة السائلة لسرطان الثدي: ما الذي يمكن أن يكشفه فحص الدم؟
الخزعة السائلة لسرطان الثدي: ما الذي يمكن أن يكشفه فحص الدم؟
الخزعة السائلة (Liquid Biopsy) هي فحص يبحث عن مواد مرتبطة بالسرطان تنتقل عبر سوائل الجسم، وأكثرها شيوعًا الدم. وفي سرطان الثدي، ينصب التركيز بشكل أساسي على الحمض النووي الورمي المتداول (circulating tumor DNA: ctDNA)، وهو عبارة عن أجزاء صغيرة من الحمض النووي تطلقها الخلايا السرطانية في مجرى الدم.
 
وعلى عكس خزعة الأنسجة، لا تتطلب الخزعة السائلة عادةً سوى عينة دم. ويتمثل الاستخدام الأكثر وضوحًا وثبوتًا لها في سرطان الثدي حاليًا في حالات السرطان المتقدم أو النقيلي، حيث قد يساعد فحص ctDNA على تحديد التغيرات الجينية المرتبطة بالورم، مما قد يسهم في توجيه العلاج.
 
أهم النقاط
  • يمكن للخزعة السائلة تحليل الحمض النووي المرتبط بالسرطان والمتداول في الدم.
  • في سرطان الثدي النقيلي، قد يساعد ctDNA على تحديد الطفرات التي يمكن أن تؤثر في اختيار العلاج.
  • النتيجة السلبية للخزعة السائلة لا تستبعد وجود طفرة مهمة في الورم.
  • لا تحل الخزعة السائلة محل خزعة الأنسجة في تشخيص سرطان الثدي.
  • كما أنها لا تحل محل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) أو وسائل فحص سرطان الثدي المعتمدة الأخرى.
  • ولا يزال دورها في الكشف عن عودة السرطان بعد علاج سرطان الثدي في مراحله المبكرة قيد الدراسة.

ما الذي تكشفه الخزعة السائلة؟
تطلق الخلايا الطبيعية أجزاء صغيرة من الحمض النووي في مجرى الدم، ويُعرف ذلك باسم الحمض النووي الحر في الدم (cell-free DNA: cfDNA).
 
كما يمكن للخلايا السرطانية إطلاق الحمض النووي. ويُعرف الجزء المشتق من الخلايا السرطانية باسم الحمض النووي الورمي المتداول (circulating tumor DNA: ctDNA).
 
وباستخدام تقنيات مثل تسلسل الجيل التالي (Next-Generation Sequencing: NGS)، يمكن للمختبرات إجراء اختبارات جينومية على ctDNA والبحث في الوقت نفسه عن العديد من التغيرات الجينية المرتبطة بالسرطان.
 

كيف تُستخدم الخزعة السائلة في سرطان الثدي؟
يتمثل الاستخدام الأقوى حاليًا للخزعة السائلة في حالات سرطان الثدي المتقدم أو النقيلي.
يمكن للسرطان أن يطوّر تغيرات جزيئية جديدة مع تقدمه أو نتيجة تعرضه للعلاج. وقد توفر الخزعة السائلة، في بعض الحالات، معلومات محدثة حول هذه التغيرات دون الحاجة إلى أخذ خزعة أخرى من الورم.
 
فعلى سبيل المثال، قد يكشف فحص ctDNA عن:
  • طفرات PIK3CA: التي يمكن أن تساعد على تحديد ما إذا كان بعض المرضى المصابين بسرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسلبي لـ HER2 قد يكونون مرشحين للعلاج الموجّه.
  • طفرات ESR1: التي قد تتطور أثناء العلاج الهرموني، وقد تؤثر في القرارات العلاجية اللاحقة لدى بعض المرضى المختارين المصابين بسرطان الثدي النقيلي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين والسلبي لـ HER2.
 
ويُعد ذلك جزءًا من مفهوم طب الأورام الدقيق (Precision Oncology)، الذي يأخذ بصورة متزايدة في الاعتبار الخصائص الجزيئية الفردية للسرطان عند اتخاذ القرارات العلاجية.
 

هل يمكن للخزعة السائلة أن تحل محل خزعة الأنسجة؟
لا.
تظل خزعة الأنسجة ضرورية لتأكيد التشخيص الجديد لسرطان الثدي وتحديد خصائص مهمة، مثل نوع الورم ودرجته، وحالة مستقبلات الإستروجين (ER) ومستقبلات البروجستيرون (PR) وHER2.
في حالات السرطان المتقدم، قد يوفر فحص ctDNA معلومات جينومية إضافية عندما تكون أنسجة الورم غير متاحة أو يصعب الحصول عليها، أو عندما تكون هناك حاجة إلى إجراء تحليل جزيئي محدث للورم.
ومع ذلك، فإن بعض أنواع السرطان تطلق كميات قليلة فقط من الحمض النووي في مجرى الدم. ولذلك، فإن النتيجة السلبية لفحص ctDNA لا تعني بالضرورة عدم وجود طفرة مهمة، وقد يظل فحص الأنسجة ضروريًا.
 

هل تستطيع الخزعة السائلة اكتشاف عودة سرطان الثدي مبكرًا؟
يُعد هذا أحد المجالات المهمة التي لا تزال قيد البحث.
بعد علاج سرطان الثدي في مراحله المبكرة، قد تبقى في بعض الأحيان كميات ضئيلة جدًا من الخلايا السرطانية في الجسم. ويُعرف ذلك باسم المرض المتبقي الجزيئي (Molecular Residual Disease: MRD).
وقد أظهرت الدراسات أن اكتشاف ctDNA بعد العلاج يرتبط بارتفاع خطر عودة السرطان مستقبلًا، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى اكتشاف عودة المرض على المستوى الجزيئي قبل أن يصبح ظاهرًا في فحوصات التصوير.
 
ومع ذلك، يبقى هناك سؤال مهم:
هل يؤدي تغيير العلاج استنادًا فقط إلى نتيجة إيجابية لفحص ctDNA إلى تحسين النتائج العلاجية؟
حتى عام 2026، لم يتم إثبات ذلك بشكل قاطع بعد. وتستمر التجارب السريرية في تقييم كيفية استخدام العلاج الموجّه بنتائج ctDNA في حالات سرطان الثدي المبكر.
 

هل يمكن استخدام الخزعة السائلة للكشف المبكر عن سرطان الثدي؟
ليس بشكل روتيني.
لا ينبغي أن تحل الخزعة السائلة محل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) أو الموجات فوق الصوتية للثدي أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) عند الحاجة إليه، كما لا تحل محل التقييم الطبي عند ظهور أعراض جديدة في الثدي.
ولا يزال اكتشاف الكميات الضئيلة جدًا من الحمض النووي للورم التي قد تكون موجودة في المراحل المبكرة من السرطان يمثل تحديًا تقنيًا. ولذلك، لا يزال استخدام اختبارات الدم للكشف المبكر عن سرطان الثدي قيد الدراسة.
 

الخزعة السائلة ورعاية مرضى سرطان الثدي في مستشفى بمرونجراد
في مستشفى بمرونجراد الدولي، يعمل مركز الثدي بشكل وثيق مع مركز هورايزن الإقليمي للسرطان واختصاصيي علم الأمراض والأشعة والمختبرات، لتنسيق عملية تشخيص سرطان الثدي وعلاجه.
 
يوفر مستشفى بمرونجراد اختبارات جينومية تعتمد على تقنية تسلسل الجيل التالي (NGS) من خلال الخزعة السائلة للأورام الصلبة.
وقد تقوم هذه الاختبارات بتحليل ctDNA للكشف عن التغيرات الجينية المرتبطة بالسرطان، والتي يمكن أن تساعد في توجيه العلاج الموجّه لدى بعض المرضى المختارين.
ويتم النظر في النتائج إلى جانب حالة مستقبلات ER وPR وHER2، ومرحلة الورم ودرجته، ونتائج الفحص المرضي وفحوصات التصوير.
 
يحافظ مختبر بمرونجراد على اعتماد كلية علماء الأمراض الأمريكية (College of American Pathologists: CAP) منذ عام 2016، ويوفر فحوصات متقدمة تشمل تسلسل الحمض النووي.
كما حصل برنامج سرطان الثدي في مستشفى بمرونجراد على اعتماد برنامج الرعاية السريرية من اللجنة الدولية المشتركة (JCI) في عام 2025.
وفي تصنيف أفضل المستشفيات المتخصصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لعام 2026 الصادر عن Newsweek وStatista، احتل مستشفى بمرونجراد المرتبة الأولى في تايلاند والمرتبة 58 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في تخصص الأورام.

 
الأسئلة الشائعة
هل الخزعة السائلة هي نفسها الاختبارات الجينية الوراثية؟
لا. تبحث الخزعة السائلة بشكل عام عن التغيرات المرتبطة بالورم في ctDNA.
أما الاختبارات الجينية للخط الجنسي (Germline Genetic Testing) فتبحث عن المتغيرات الجينية الموروثة، مثل BRCA1 أو BRCA2.
 
هل تعني النتيجة السلبية للخزعة السائلة عدم وجود سرطان؟
لا. تطلق بعض الأورام كميات قليلة جدًا من ctDNA بحيث يصعب اكتشافها بشكل موثوق.
 
هل يمكن للخزعة السائلة أن تحل محل الماموغرام؟
لا. لا تُعد الخزعة السائلة حاليًا فحصًا معتمدًا للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
 

المراجع الطبية
  1. Pascual J, Attard G, Bidard FC, et al. ESMO recommendations on the use of circulating tumour DNA assays for patients with cancer: a report from the ESMO Precision Medicine Working Group. Annals of Oncology. 2022;33(8):750–768.
  2. Henry NL, Somerfield MR, Dayao Z, et al. Biomarkers for Systemic Therapy in Metastatic Breast Cancer: ASCO Guideline Update. Journal of Clinical Oncology. 2022;40(27):3205–3221.
  3. Burstein HJ, DeMichele A, Somerfield MR, Henry NL. Testing for ESR1 Mutations to Guide Therapy for Hormone Receptor–Positive, HER2-Negative Metastatic Breast Cancer: ASCO Guideline Rapid Recommendation Update. Journal of Clinical Oncology. 2023;41(18):3423–3425.
  4. Schlam I, Tolaney SM, Lin NU, Parsons H, Morganti S. Circulating Tumor DNA in Early Breast Cancer: A Review. JAMA Oncology. 2026;12(7):773–784.
  5. Garcia-Murillas I, Chopra N, Comino-Méndez I, et al. Assessment of Molecular Relapse Detection in Early-Stage Breast Cancer. JAMA Oncology. 2019;5(10):1473–1478.
  6. Bumrungrad International Hospital. Laboratory Service Guide: liquid biopsy and comprehensive genomic profiling tests.
 

تمت المراجعة الطبية بواسطة:
Thiraphop Waipradab, M.D.
جراحة الثدي والجراحة العامة
تاريخ آخر مراجعة طبية: سبتمبر 2026
 


 
For more information please contact:

Last modify: ربيع الثاني 20, 1448

Related Packages

Related Health Blogs